استقبل العميد ابراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب ظهر اليوم الثلاثاء 02 جوان 2026 بقصر باردو، السيد عقبة الهاشمي عميد الهيئة الوطنية لعدول الاشهاد مرفوقا بأعضاء الهيئة، السادة كمال بن منصور ومحمد سعيد وأسامة الزوش، وذلك بحضور السيد عادل البوسالمي النائب المساعد للرئيس المكلف بالعلاقات مع الوظيفة القضائية والهيئات الدستورية والوطنية.
وأبرز أعضاء الهيئة الوطنية لعدول الاشهاد الأهمية التي تكتسيها مهنة عدول الاشهاد ومساهمتها الفاعلة في سير المرفق العام العدلي والقضائي، مبرزين خصوصيات عملهم والدور الموكول إليهم في إطار صلاحياتهم وفي إطار ضمان الامن التعاقدي والقانوني بين مختلف الجهات.
وأشاروا من جهة أخرى الى التطوّر المتواصل الذي ما فتئ يشهده هذا المرفق القضائي داعين إلى ضرورة العمل على تحسين واقع المهنة وتنقيح بعض القوانين ذات العلاقة بما يمكّن عدل الاشهاد من القيام بدوره بكل نجاعة ومردودية.
وبينوا أن القانون عدد 60 لسنة 1994 المنظم لمهنة عدول الإشهاد لم يعد يتوافق مع المعايير الدولية، بما يتضمنه من آليات أصبحت تكبّل عمل عدل الإشهاد.
وشددوا على أهمية التسريع في النظر في مقترح القانون الأساسي عدد 41/2023 المتعلق بتنظيم مهنة عدول الإشهاد والمعروض على انظار لجنة التشريع العام. وذكّروا بإيجابيات المقترح، معتبرين انه سيوفر الحماية القانونية اللازمة لعدل الإشهاد أثناء ممارسته لمهامه، فضلا عن تدعيم اختصاصاته الحصرية. وأضافوا أن مقترح القانون يهدف كذلك الى إكساء الحجة العادلة بالقوة التنفيذية إلى جانب قوتها الثبوتية، وان إدراج القوة التنفيذية للحجج الرسمية سيضمن حقوق المتقاضين ويخفف من أعباء التقاضي بمختلف درجاته داخل المحاكم.
وأكّد العميد ابراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب أهمية الدور الذي يضطلع به عدول الاشهاد ضمن المنظومة القضائية، وما شهده عملهم من تطوّر في سياق الحرص المتواصل على ضمان نجاعة المهن المساندة للقضاء وجودتها.
وأبرز في ذات الإطار أهمية تجسيم شعار الثورة التشريعية بعيدا عن النزاعات القطاعية وعدم الخلط بين المهني والسياسي، مشدّدا على أهمية وضع استراتيجية وطنية للنهوض بالمرفق القضائي تكون في إطار العائلة القضائية.
كما أشار في نفس الإطار الى عزم مجلس نواب الشعب تنظيم أيام دراسية على مستوى الاكاديمية البرلمانية، تخصّص لتعميق البحث حول اليات تطوير المنظومة القضائية وذلك بمشاركة كل الأطراف المعنية وكل المهن المساعدة للقضاء لبحث الإشكاليات والصعوبات، وتقديم الحلول والتصوّرات الكفيلة بالإثراء والتطوير بهدف التوصّل الى تصوّر جماعي ورؤية مشتركة.
واعتبر ان تطوير ومراجعة تشريعات المرفق القضائي سيسهل عمل منظوري هذا المرفق بكل مكوّناته ويدعم الأمان القضائي والقانوني، معتبرا ان هذا المبدأ يعدّ أمرا ضروريا للمساهمة في التطوّر المنشود. وأكّد ضرورة الاسهام النشيط لكل الأطراف في إنجاح المسار الإصلاحي الذي تنتهجه تونس