عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة جلسة يوم الثلاثاء 06 اكتوبر 2026، بحضور السيد رؤوف الفقيري، مقرر اللجنة، والسادة والسيدات الأعضاء عبد الجليل الهاني وأحمد بنور وأيمن المرعوي وعواطف الشنيتي وماجدة الورغي اضافة الى عدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.
وقد خصصت الجلسة لتدارس فصول مقترح القانون المتعلق بتنظيم إحداث محاضن ورياض الأطفال.
وأكد أعضاء اللجنة، خلال النقاش، أهمية التعمق في دراسة مختلف فصول المقترح وإيلائها العناية اللازمة من حيث الدرس والتدقيق، بالنظر إلى أهمية الدور الذي تؤديه مؤسسات الطفولة في بناء شخصية الطفل وتوازنه النفسي واندماجه في المجتمع.
وتولى أعضاء اللجنة مناقشة مضمون الفصول الواردة بالباب الأول من المقترح واستعراض الملاحظات ومقترحات التعديل المقدمة من مختلف الأطراف التي تم الاستماع إليها خلال جلسات سابقة.
وحظي الفصلان الثاني والثالث بحيز هام من تدخلات أعضاء اللجنة، حيث اقترح البعض الترفيع في سن قبول الأطفال بالمحاضن من شهرين إلى ثلاثة أشهر، انسجاما مع مقتضيات القانون عدد 44 لسنة 2024 المتعلق بتنظيم عطل الأمومة والأبوة في الوظيفة العمومية والقطاع العام والقطاع الخاص، والذي مكن جميع الأمهات من عطلة أمومة مدتها ثلاثة أشهر.
كما تداول أعضاء اللجنة بشأن الأقسام التحضيرية، وأجمعوا على وجود عدة إشكاليات مرتبطة بإمكانية فتح هذه الأقسام في رياض الأطفال والمدارس وحتى الكتاتيب، مع اختلاف بيّن في مضامين التنشيط واختصاصات المربين، والظروف المادية لاستقبال الأطفال، فضلا عن تشتّت أجهزة المراقبة.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على ضرورة اعتماد برامج بيداغوجية وكراسات شروط موحّدة بين مختلف الوزارات ذات العلاقة بمؤسسات الطفولة.
كما شكل الاجتماع مناسبة شدد خلالها المتدخلون على ضرورة تنظيم القطاع بصفة محكمة، بسبب تزايد عدد مؤسسات الطفولة العشوائية التي تعمل دون رقابة أو احترام للواجبات الاجتماعية والجبائية، وهو ما يشكل خطرا جسيما على تربية الناشئة.
وأشار بعض المتدخلين كذلك إلى الارتفاع المشط في أسعار خدمات المحاضن ورياض الأطفال لا سيما في تونس العاصمة والمدن الكبرى، مقترحين النظر في إمكانية تسقيفها.
وفي ختام الاجتماع، قررت اللجنة إرجاء النظر في المصادقة على المقترح المعروض، ومزيد التعمق في دراسة أحكامه مع إمكانية الاستماع، في شأنه، إلى بعض الهياكل الأخرى