ملخّص الجلسة العامة ليوم 10 مارس 2026

عقد مجلس نوّاب الشعب اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026 جلسة عامة برئاسة العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نوّاب الشعب، خُصّصت للنظر في مقترح قانون يتعلّق بتسوية الديون الفلاحية المتعثّرة (عدد 60/2025).
وفي مستهلّ الجلسة، نعى العميد إبراهيم بودربالة المغفور له بإذن الله النائب صالح مباركي عن دائرة الكبارية والذي وافته المنية يوم أمس 9 مارس 2026،
وعدّد رئيس المجلس مناقب الفقيد الذي كان مثالًا في حسن الخلق وطيب المعشر، وقد عُرف بحبّه لوطنه وحرصه على الاضطلاع بمسؤولياته بكلّ جدّية وتفان، مدركًا لحجم الأمانة التي تحمّلها كنائب للشعب. كما تميّز بعلاقاته الطيبة مع زملائه وبعمله المتواصل بإخلاص ومثابرة خدمةً للمصلحة الوطنية ولعزّة تونس ورفعتها.
وبهذه المناسبة الأليمة، تقدّم رئيس المجلس باسم جميع النواب بأصدق عبارات التعازي وأحرّ مشاعر المواساة إلى عائلة الفقيد وذويه وكلّ من عرفه، سائلًا الله العليّ القدير أن يتغمّده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جنّاته، وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر والسلوان.
وصادقت الجلسة العامة على إضافة نقطتين لجدول الأعمال، تتعلّق الأولى بالتداول فيما يشهده الشرق الأوسط من تطوّرات وتداعيات الحرب الصهيوأمريكية على تونس، فيما تتعلّق النقطة الثانية بالتداول في وضعية النائب أحمد السعيداني.
أمّا فيما يتعلق بمقترح القانون المعروض، فهو يهدف إلى إيجاد حلول تشريعية استثنائية للديون المصنّفة المتعثّرة لدى المؤسسات البنكية، بما يمكّن الفلاحين والمؤسسات الفلاحية من إعادة جدولة ديونهم وتخفيف الأعباء المالية المسلّطة عليهم. كما يرمي إلى إعادة إدماجهم في الدورة الاقتصادية وتمكينهم من استعادة القدرة على النفاذ إلى التمويل، بما يساهم في تنشيط القطاع الفلاحي ودعم استمرارية المؤسسات الفلاحية. ويهدف المقترح كذلك إلى تعزيز الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي بالمناطق الفلاحية، إلى جانب تحسين فرص استخلاص الديون البنكية وتشجيع الاستثمار وتطوير المشاريع الفلاحية.
وتولّت لجنة المالية والميزانية عرض تقريرها حول مقترح القانون عدد (عدد 60/2025) قبل أن يفسح المجال للنقاش العام، والتي تمحورت فيه تدخلات النواب حول المواضيع التالية:
• تأكيد الدور الاستراتيجي للقطاع الفلاحي في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الاستقرار الاجتماعي بالمناطق الريفية.
• التنبيه إلى ضعف التمويلات الموجّهة للفلاحة مقارنة بقطاعات أخرى، والدعوة إلى تعزيز دعمها المالي.
• التحذير من تدهور وضعية عدد من المؤسسات الفلاحية، خاصة معاصر زيت الزيتون، بسبب تراكم الديون وإغلاق العديد منها.
• اعتبار أن التسوية المقترحة من شأنها تجنّب الفلاحين والبنوك كلفة المسارات القضائية والعُقل.
• الدعوة إلى توسيع مجال التسوية ليشمل قطاعات أخرى تعاني صعوبات مالية مثل البحارة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة.
• اقتراح التمديد في مدة جدولة الديون لتخفيف العبء على الفلاحين.
• الدعوة إلى الترفيع في نسبة التخلي عن الفوائد التعاقدية لتيسير عملية التسوية.
• التشديد على تبسيط الإجراءات الإدارية لضمان سرعة ونجاعة تطبيق القانون.
• الدعوة إلى معالجة وضعيات صغار الفلاحين الذين تعود ديونهم إلى سنوات طويلة وتحول دون حصولهم على تمويل جديد.
• المطالبة بوضع استراتيجية فلاحية محكمة لتحقيق الامن الغذائي
• المطالبة بوضع النصوص الترتيبية المتعلقة بالقوانين المصادق عليها.
في تفاعلهم مع مداخلات النواب، بيّن ممثلو جهة المبادرة أنّ القطاع الفلاحي يمثّل ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، لما يضطلع به من أدوار في الإنتاج والتحويل والتصدير عبر مختلف حلقات المنظومة الفلاحية. وأوضحوا أنّ مقترح القانون يتعلّق أساسًا بالديون الفلاحية المتعثّرة أو تلك التي هي محلّ نزاعات قضائية، ويهدف إلى تمكين الفلاحين والمؤسسات الفلاحية من تسوية وضعياتهم المالية، وفي المقابل إتاحة الفرصة للمؤسسات البنكية لاسترجاع مستحقاتها.
وأشاروا إلى أنّ عدد المعنيين بهذه الوضعيات يبلغ نحو 33533 بين فلاح ومؤسسة فلاحية، مبرزين أنّ غياب إطار تشريعي ملائم حال دون تمكّن هؤلاء من تسوية ديونهم، وهو ما استوجب تقديم هذه المبادرة التشريعية. كما أفادوا بأنّ جهة المبادرة قامت بالتشاور مع كلّ من البنك المركزي ووزارة المالية في هذا الصدد. وبيّنوا في السياق ذاته أنّ آلية إعادة جدولة الديون الفلاحية تمثّل مقاربة متعددة الأبعاد، تجمع بين البعد الاجتماعي والاقتصادي والمالي والنقدي، وتشمل مختلف المتدخّلين في القطاع الفلاحي، من المنتج إلى المحوّل وصولًا إلى المصدّر.
وصادقت الجلسة العامة على مقترح قانون يتعلّق بتسوية الديون الفلاحية المتعثّرة (عدد 60/2025)، برمّته 73 نعم 02 احتفاظ و03 رفض.
ثمّ تداولت الجلسة العامة في النقطة الأولى المدرجة بجدول الأعمال والمتعلّقة بتداعيات الحرب الصهيوأمريكية على البلاد التونسية. وفي هذا السياق، عبّر عدد من النواب عن استنكارهم ورفضهم لما وصفوه بالعدوان على إيران، وبالاعتداءات على لبنان، مؤكدين تضامنهم الكامل مع الشعب اللبناني. كما دعوا إلى تشكيل لجنة برلمانية لمناصرة لبنان وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية دعماً لحق الشعوب في تقرير مصيرها. وطالبوا كذلك بإصدار بيان عن مجلس نواب الشعب يُدين الاعتداء الصهيوني الإمبريالي على إيران ولبنان، لما يمثّله من انتهاك لمبادئ الأمم المتحدة ولحق الشعوب في تقرير مصيرها.
وفيما يتعلّق بالنقطة الإضافية الثانية المدرجة بجدول الأعمال والمتعلّقة بالتداول في وضعية النائب أحمد السعيداني، أكّد عدد من النواب المتدخلين ضرورة احترام أحكام الدستور والقانون في إجراءات الإيقاف، مشدّدين على وجوب التقيد بالمسار القانوني المنصوص عليه، ولا سيما ما يتعلّق برفع الحصانة. كما دعوا إلى احترام مقتضيات الفصل 65 من الدستور بما يضمن حماية الحصانة البرلمانية وصون الوظيفة التشريعية، معتبرين أنّ ما حصل من شأنه أن يفرغ النص الدستوري من مضمونه. وطالبوا في هذا الإطار بالإفراج عن النائب المعني.
▫️الجلسة العامة في أرقام :
انطلاق الجلسة: الساعة : 10 و27 ودقيقة.
رفع الجلسة: الساعة : 16 عصرا 15 دقيقة
مدة الجلسة: 5 ساعات و50 دق
الحضور بداية الجلسة: 107
مدّة كلمة رئيس المجلس: 08 دقائق
مدّة عرض التقرير: 20 دقيقة
مدة النقاش العام: 3 ساعات و30 دقيقة
عدد المداخلات: 42
مدة المداخلات حسب الكتل:
الوطنية المستقلة: 37 دقيقة
الأحرار: 35 دقيقة.
صوت الجمهورية: 32 دقيقة.
غير المنتمين إلى كتل: 26 دقيقة
لينتصر الشعب:24 دقيقة.
الخط الوطني السيادي: 22 دقيقة.
الأمانة والعمل: 15 دقيقة

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى