لجنة التشريع العام تعقد جلسة استماع حول مقترحي قانونين

عقدت لجنة التشريع العام جلسة اليوم الجمعة 13 فيفري 2026 خصصت في حصة أولى للاستماع الــى ممثلي وزارة الشؤون الثقافية حـول مقترح القانون عدد 47/2024 المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 36 لسنة 1994 المؤرخ في 24 فيفري 1994 المتعلق بالملكية الأدبية والفنية، والاستماع الى النواب المبادرين بمقترح القانون عدد 73-2025 المتعلق بتنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية، في حصة ثانية. وذلك بحضور السيد فوزي دعاس رئيس اللجنة، ونائب الرئيس السيّد يوسف التومي والأعضاء السيدات ريم الصغير وفاطمة المسدّي ومريم الشريف ونورة الشبراك والسادة حاتم اللّباوي ومعز الرياحي وعلي بوزوزية. وعدد من النواب من غير أعضاء اللجنة.
وثمّن ممثلو وزارة الشؤون الثقافية مقترح القانون المتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 36 لسنة 1994 المؤرخ في 24 فيفري 1994 المتعلق بالملكية الأدبية والفنية كما تمّ تنقيحه وإتمامه بالقانون عدد 33 لسنة 2009، الذي يهدف إلى تيسير نفاذ الأشخاص ذوي الإعاقة إلى المصنفات الأدبية والفنية بما يتلاءم مع احتياجاتهم ووفق ضوابط تحمي حقوق المؤلفين. وبيّنوا ان التنقيح يندرج في إطار إدراج أحكام معاهدة مراكش المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية.
وتولّى المدير العام للمؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة تقديم الإطار العام لمعاهدة مراكش، وكذلك برامج الوزارة المندرجة في إطار النفاذ إلى المصنفات المنشورة لفائدة الأشخاص المكفوفين أو معاقي البصر أو ذوي إعاقات أخرى في قراءة المطبوعات.
وأوضح أن تطبيق هذه الاتفاقية على أرض الواقع يمثل نموذجا ناجحا لكيفية موازنة نظام حقوق التأليف مع الاحتياجات الإنسانية والاجتماعية الملحة، باعتبار أن حق الوصول إلى المعرفة والثقافة حق أساسي، ومن ذلك تمكين حاملي الإعاقات البصرية منه.
وخلال النقاش أكّد أعضاء اللجنة ضرورة صياغة مقترح قانون يضمن حقوق المؤلف من ناحية والأشخاص ذوي الإعاقة من ناحية أخرى، وأبرزوا ضرورة ضمان كافة الآليات حتى يكون النصّ قابلا للتطبيق على ارض الواقع.
هذا وقدّم ممثلوا وزارة الشؤون الثقافية جملة من الملاحظات والمقترحات من ناحية ما تضمنه مقترح القانون في صيغته المعدّلة من أحكام علاوة على جملة من الملاحظات المتعلقة بالشكل.
وأكّد النواب أصحاب المبادرة التشريعية من جهتهم انفتاحهم على كافة المقترحات والملاحظات بهدف تجويد النصّ وتحسينه.
وفي حصة ثانية، استمعت اللجنة إلى النواب المبادرين بمقترح القانون عدد 73/2025 المتعلق بتنقيح المجلة الجزائية في فصولها 261و 262 و264. حيث أوضحوا أن هذا المقترح يتنزل في إطار مراجعة السياسة الجزائية التونسية في معالجة الظواهر الاجتماعية. وبيّنوا أنه يهدف إلى الحد من انتشار جرائم السرقة باستعمال العنف (البراكاجات) في ظل محدودية العقوبات المسلطة حاليا على مرتكبي هذا النوع من الجرائم.
كما أكدوا أن تفاقم مثل هذه الجرائم أوجب تغيير طريقة التعامل التشريعي معها وذلك بالتوجه نحو تشديد العقوبات على مرتكبيها، كي تتناسب مع خطورة الجرم. وبّنوا أنه بناء على ذلك تمّ إلغاء الفصول 261 و262 و264 من المجلة الجزائية وتعويضها بأحكام جديدة بشكل يضمن حدّا أدنى للعقوبة لا يقل عن 15 سنة ولا تتجاوز 20 سنة، مع التأكيد على عدم التخفيف في العقوبة.
كما أشاروا إلى انهم منفتحون على كل المقترحات التي من شأنها أن تدعم هذا المقترح بهدف الحد من هذه الجرائم.
وثمّن أعضاء اللجنة هذه المبادرة التشريعية الهادفة الى التصدي لمثل هذه الظواهر الاجتماعية التي ما فتئت تتفاقم. وأكّدوا ضرورة أن تكون المعالجة متعددة الأبعاد، لا تقتصر على الردع الجزائي، بل تشمل أيضا الجانب التربوي والثقافي.
وأشار عدد من النواب إلى ضرورة تحديد مفهوم هذه الجرائم أو ما يطلق عليه بـ" البراكاج" بصيغة واضحة، مؤكدين تشديد العقوبات خاصة في حالة العود

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى