يءيءاستقبل العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 بقصر باردو السيد بوخاري غانم محمد أفندي سفير جمهوريّة السودان بتونس، بحضور السيد فخري عبد الخالق النائب مساعد الرئيس المكلّف بالعلاقات الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج.
وأكّد رئيس مجلس نواب الشعب متانة العلاقات الأخوية التي تجمع بين الجمهورية التونسية وجمهورية السودان، مشيدًا بعمق الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين الشقيقين، وبما يكنّه الشعب التونسي من تقدير واعتزاز بالشعب السوداني، المتجذّر في محيطه العربي والإفريقي، ونوّه، في السياق ذاته، بالرؤية القومية التي يحملها السودان، والقائمة على تعزيز وحدة الوطن العربي من المحيط إلى الخليج.
كما أعرب عن أمله في أن ينعم السودان مجددًا بالأمن والاستقرار، وأن تشهد العلاقات بين البلدين مزيدًا من التوطيد والتطوير على مختلف الأصعدة، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين ويعزّز أواصر الأخوّة والتعاون بينهما.
من جهته، أكّد السيد بوخاري غانم محمد أفندي، سفير جمهورية السودان بتونس، عراقة العلاقات التونسية السودانية وتعدّد أبعادها، وما يميّز البلدين من نقاط التقاء.
كما ثمّن مواقف تونس الداعمة للسودان، ولاسيّما تأكيدها الثابت على مبدأ عدم التدخّل في الشأن الداخلي السوداني.
وتناول السفير تطوّرات الأوضاع الأمنية في السودان، متحدثًا عن أعمال العنف المرتبطة بميليشيات مسلّحة تقود تمرّدا واسعا مدعوما إقليميا ودوليّا، حيث أشار إلى حصولها على دعم مادي من خارج البلاد بهدف زعزعة أمن المنطقة والاستيلاء على مقدرات السودان.
وأوضح في هذا الصدد أنّ السودان قد قطع شوطًا هامًا في مواجهة هذه الميليشيات، مشيرًا إلى عودة الحكومة المركزية إلى الخرطوم إثر استعادة السيطرة عليها. كما أكّد تواصل الجهود لاسترجاع المناطق التي لا تزال تحت سيطرة تلك المجموعات، معربًا عن ثقته في أن يشهد كامل التراب السوداني عودة الاستقرار بنهاية سنة 2026.
وجدّد رئيس مجلس نواب الشعب تأكيد موقف تونس الثابت والواضح الداعم لوحدة السودان وسيادته واستقلاله. كما أعرب عن أمله في أن يستعيد السودان عافيته في أقرب الآجال، لاسيّما في ظلّ المؤشّرات الإيجابية التي بدأت تلوح في الأفق. وأكّد، في السياق ذاته، ثقته في صمود الشعب السوداني وتمسّكه بوحدة وطنه واستقراره.
ودعا إلى أهمية تكثيف التنسيق بين الدول المجاورة للسودان ووضع آليات كفيلة بالحدّ من تدفّق المرتزقة والأسلحة إلى داخل البلاد.
كما عبّر عن أمله في استعادة المؤسّسات الدستورية لدورها الكامل، وعودة البرلمان السوداني إلى نشاطه، واستئناف العلاقات البرلمانية بما يعزّز أواصر التعاون بين البلدين.