عقدت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة جلسة اليوم الثلاثاء 17 فيفري 2026 بحضور السيد عز الدين التايب رئيس اللجنة، وعبد القادر عمار نائب الرئيس والأعضاء السادة رياض بلال وأحمد بنور والسيدة ماجدة الورغي وعدد آخر من النواب من غير أعضاء اللجنة، وذلك للاستماع إلى أصحاب المبادرتين التشريعيتين المتعلقتين تباعا بتنقيح القانون عدد 71 لسنة 1991 المؤرخ في 21 أوت 1991 المتعلق بالمؤسسات العمومية للصحة، وبتنقيح الفقرة الأولى من الفصل 27 من النظام الأساسي للشركات التعاونية.
وبين أصحاب المبادرة المتعلقة بتنقيح القانون عدد 71 لسنة 1991 أنه خلافا لما تم ذكره خطأ في النص الأصلي للمقترح فإن مبادرتهم لا تتعلق بتنقيح القانون عدد 71 لسنة 1991 بل إن غايتها إضافة فصل للقانون عدد 63 لسنة 1991 المؤرخ 22 جويلية 1991 المتعلق بالتنظيم الصحي يتم إدراجه في نهاية الباب الثاني منه مباشرة بعد الفصل 39 ويقضي بتمكين كل شخص من التمتع بالخدمات الصحية الاستعجالية بصرف النظر عن مدى الاستظهار ببطاقة علاج سارية المفعول من عدمه على أن يتم استكمال الإجراءات الإدارية والمالية لاحقا وذلك بغاية ضمان الحق الدستوري في الصحة وتفادي تعطيل التكفل بالحالات الصحية الحرجة في أقسام الاستعجالي بسبب الإجراءات الإدارية.
وأكدوا أن القوانين المعمول بها حاليا غير واضحة وتترك مجالا واسعا للاجتهاد لأعوان التسجيل بالمستشفيات العمومية في حين أن التشخيص من مهام ومسؤولية الطبيب دون سواه.
وخلال النقاش أكد المتدخلون أن المقترح المعروض وإن كان وجيها من الناحية الاجتماعية ويحمل نفسا إنسانيا واضحا، فإن اعتماده يطرح عدة إشكاليات على مستوى التطبيق حيث أن الشروع فورا في التعهد بجميع الحالات الواردة على اقسام الاستعجالي واعتبارها جميعا حالات تهدد حياة المريض أمر غير عملي نظرا لان أقسام الاستعجالي تشكو من الاكتضاظ وقد أثبتت التجربة أن نسبة كبيرة من المرضى لا تتطلب حالتهم الصحية تدخلا استعجاليا.
كما تساءل النواب عن جدوى إدراج هذا الاستثناء صلب القانون المتعلق بالتنظيم الصحي في حين أنه قد تم التنصيص عليه بالفصل الثامن من القانون عدد 32 لسنة 2024 المؤرخ في 19 جوان 2024 المتعلق بحقوق المنتفعين بالخدمات الصحية والمسؤولية الطبية الذي ألزم صراحة كافة الهياكل والمؤسسات الصحية العمومية والخاصة عند تعهدها بالحالات الاستعجالية بتقديم الخدمات الصحية الضرورية على أن تتم تسوية المسائل ذات الصبغة الإدارية والمالية لاحقا، مؤكدين ان النجاعة التشريعية تفترض عدم تكرار نفس الأحكام بقوانين مختلفة،
كما لاحظ المتدخلون في سياق متصل أن إدراج الفصل المقترح مباشرة بعد الفصل 39 غير منطقي باعتبار أن هذا الأخير يتعلق بضبط الأنظمة الداخلية حسب أصناف الهياكل الصحية.
كما اعتبروا أن العلاج خاصة بالمؤسسات العمومية له ضوابط وأن احترام الحق الدستوري في الصحة لا يتنافى وتحمل المواطن لمسؤوليته في تحصيل بطاقة علاج متناسبة مع وضعيته الاجتماعية وتجديدها في الإبان، وتم التأكيد ان التكفل بالحالات الاستعجالية من اختصاص الطبيب الذي يتحمل مسؤولية التشخيص وليس من اختصاص أعوان التسجيل، داعين إلى العمل أكثر على فرض احترام القانون لاسيما من خلال مراجعة دور التفقديات الطبية وتطوير المنظومة الصحية ورقمنتها لما فيه فائدة للجميع.
وفي تفاعلهم مع ملاحظات واستفسارات النواب، أكد ممثلو جهة المبادرة أنهم فضلوا إدراج الاستثناء المذكور في قانون التنظيم الصحي لأنه نافذ المفعول في حين أن قانون المسؤولية الطبية مازال غير مفعّل داعين إلى ضرورة التعجيل في إصدار النصوص التطبيقية الخاصة به. كما اعتبروا أن الفصل الثامن من قانون المسؤولية الطبية لا يفي بالغرض لأنه جاء في صيغة عامة وغير الزامية.
أما بخصوص المقترح المتعلق بتنقيح الفقرة الأولى من الفصل 27 من النظام الأساسي للشركات التعاونية فقد أوضح أحد أصحاب المبادرة أن الهدف منه ادخال مرونة أكبر على القواعد المتعلقة بانتخاب وتجديد المتصرفين وأعضاء مجالس الإدارة بالجمعيات التعاونية المركزية والاساسية يما يسمح بالمحافظة على الكفاءات المسيرة لمجالس إدارتها خاصة عند تسجيل نتائج إيجابية وذلك بإعطائهم الفرصة لإعادة الترشح حفاظا على الاستمرارية وعدم تحديد العضوية بمدد زمنيةقصوى