لجنة العلاقات الخارجية تعقد جلسة استماع مشتركة إلى كل من وزير الشؤون الخارجية وممثلين عن البنك المركزي التونسي.

عقدت لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة يوم الثلاثاء 11 مارس 2026، جلسة استماع مشتركة إلى كل من السيد محمد علي النفطي وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج وممثلين عن البنك المركزي التونسي، في اطار النظر في مشروع القانون الأساسي عدد 07/2026 المتعلق بالموافقة على الاتفاق المبرم بين حكومة الجمهورية التونسية ومفوضية الاتحاد الافريقي حول مقر مركز التميز الافريقي للأسواق الشاملة.
كما تمّ التباحث خلال هذه الجلسة مع وزير الشؤون الخارجية حول وضع الجالية التونسية بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك برئاسة السيد رياض جعيدان رئيس اللجنة، وحضور السيد كمال الكرعاني، نائب الرئيس، والسيد الطيب الطالبي، المقرر، وأعضاء اللجنة السيدات ضحى السالمي وسيرين مرابط وأسماء درويش والسادة عبد الحافظ الوحيشي وأيمن نقرة وعمر البرهومي. كما حضر الجلسة السيد انور المرزوقي نائب رئيس مجلس نواب الشعب والسيد فخري عبد الخالق النائب المساعد للرئيس المكلف بالعلاقات الخارجية والتونسيين بالخارج والهجرة والسيدة سنية بن مبروك النائب المساعد للرئيس المكلفة بشؤون النواب.
وفي مستهل الجلسة ثمّن رئيس اللجنة هذه اللقاءات التي تتيح الفرصة للتواصل والتنسيق بين مختلف هياكل الدولة في إطار وحدتها وتناغم مؤسساتها. كما أشاد بمجهود الوزارة في تكريس البعد الافريقي للديبلوماسية التونسية ومساعيها لدعم الديبلوماسية الاقتصادية في هذا الفضاء الواعد والحيوي.
وأكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج في كلمته المكانة التي تحتلها افريقيا في السياسة الخارجية لبلادنا سواء على مستوى العلاقات الثنائية مع الدول الافريقية او على مستوى العمل الافريقي المشترك في اطار الاتحاد الافريقي او السوق المشتركة لشرق وجنوب افريقيا ( كوميسا) او منطقة التجارة الحرة القارية الافريقية ( زليكاف)، حيث حرصت بلادنا على المشاركة المنتظمة في مختلف الاجتماعات والمؤتمرات الافريقية وهي تسعى في اطار منافسة شديدة مع غيرها من الدول الافريقية لاحتضان مقرات ومؤسسات افريقية لما لذلك من انعكاسات اقتصادية واستراتيجية ولما له من رمزية من شأنها أن تعزز مكانة بلادنا الإقليمية وترسخ دورها القيادي.
وشدّد الوزير في هذا السياق على أن احتضان مركز التميز الافريقي للأسواق الشاملة يعد مكسبا لبلادنا ودعا الى ضرورة التسريع في إجراءات الموافقة على اتفاق المقر حتى تتمكن بلادنا من الإيفاء بالتزاماتها تجاه الاتحاد الافريقي.
وأكد النواب في تدخّلاتهم ضرورة العمل على مزيد تفعيل الديبلوماسية الاقتصادية في افريقيا، ودعوا في هذا السياق الى مراجعة الخارطة الديبلوماسية نحو تمثيلية اهم في الدول الافريقية والعمل على سد الشغورات على مستوى عدد من التمثيليات الديبلوماسية وتعزيزها بالإمكانيات البشرية واللوجستية اللازمة حتى تتمكن من الاضطلاع بالدور المناط بعهدتها على المستوى التنموي عبر جلب الاستثمارات وتعزيز التواجد التونسي بالعمق الافريقي. كما دعوا الى ضرورة دعم العمل المشترك بين ممثلي السلطة التنفيذية والتشريعية لتحقيق هذه الاهداف.
وتم التطرق على صعيد اخر الى قضية الهجرة غير النظامية، وتساءل النواب عن استراتيحية الوزارة في مواجهة هذه الظاهرة التي باتت تهدد امن واستقرار البلاد. وقد اكّد الوزير في تفاعله مع التدخلات ان تونس ترفض بكل تأكيد توطين المهاجرين غير النظاميين وقد نجحت في تطوير برنامج العودة الطوعية حيث ارتفعت اعداد العائدين من 1614 سنة 2022 الى 8853 سنة 2025.
وخلال التداول حول الاتفاق المبرم بين حكومة الجمهورية التونسية ومفوضية الاتحاد الافريقي حول مقر مركز التميز الافريقي للأسواق الشاملة مع ممثلي البنك المركزي التونسي، استفسر عدد من النواب عن الامتيازات المالية الممنوحة لموظفي المركز ومدى احترامها لمقتضيات مجلة الصرف.
وبيّن ممثلو البنك المركزي التونسي ان مركز التميز الافريقي يتمتع بصفة "غير مقيم" كما ان ميزانيته مرصودة من الاتحاد الافريقي وبالتالي فانه لا يخضع لرقابة البنك المركزي التونسي. وأضافوا ان الامتيازات الممنوحة له لا تتعارض ومقتضيات مجلة الصرف ولا تختلف عن الامتيازات الممنوحة لغيره من الهياكل الأجنبية ببلادنا.
وفي جانب آخر من هذه الجلسة، تم التباحث مع وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج حول وضع الجالية التونسية في منطقة الشرق الأوسط. واستفسر النواب عن الاستراتيجية الوقائية التي اعتمدتها الوزارة لحماية التونسيين بهذه المنطقة خاصة وأنّ الحرب كانت متوقعة. كما تساءلوا عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لضمان سلامة افراد الجالية وعن استراتيجيتها في حال تفاقم الوضع في المنطقة.
وفي رده على هذه الاستفسارات أفاد الوزير أنه، إثر بعث لجنة لمتابعة الوضع، بدأت عملية اجلاء العالقين من غير المقيمين كالمعتمرين. وأضاف أنّه بالنسبة للطلبة تلقت التمثيلية الديبلوماسية التونسية في قطر عريضة جماعية من عائلات عدد منهم، وتمّ التواصل مع الجامعات الاردنية التي ابدت تعاونا وتفهما للوضع كما تم تأمين عودة عدد من التونسيين من إيران والسعي إلى التسريع بإجلاء المتبقين

الملفات المرفقة :

مقالات أخرى