استقبل العميد إبراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب صباح اليوم الثلاثاء 14 أفريل 2026 بقصر باردو وفدا برلمانيا من المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمّة الجزائريين، ضمّ السادة سقراس محمد وفاتح بوطبيق، ومحمد عمرون أعضاء البرلمان الافريقي، وذلك بحضور السيد فخري عبد الخالق النائب مساعد الرئيس المكلّف بالعلاقات الخارجية والتونسيين بالخارج والهجرة، والسيدة عواطف الشنيتي والسيدين يسري البواب ولطفي الهمامي أعضاء البرلمان الافريقي.
وأكّد رئيس مجلس نواب الشعب الحركية الجديدة التي تميّز العلاقات البرلمانية بين البلدين والتي تجسّمت عبر الزيارات المتبادلة واللّقاءات المنتظمة. وذكّر هذا السياق بلقائه مع رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري السيد إبراهيم بوغالي في كل من تونس والجزائر، ومع رئيس مجلس الأمّة الجزائري السابق خلال زيارته الى الجزائر في أكتوبر 2023. وأعرب عن الأمل في أن تشهد هذه العلاقات مزيدا من الدفع، بالنّظر إلى دور البرلمانيين في تحقيق التّوازن بين طموحات المجتمع والتوجّهات الحكومية. وحّمل الوفد ابلاغ تحياته الى كل من رئيس المجلس الشعبي الوطني ورئيس مجلس الأمة الجزائريين والى كل أعضاء المجلسين .
وأبرز العميد إبراهيم بودربالة تقارب وجهات النّظر بين البرلمانيين من البلدين الذي تجسّم عبر تنسيق المواقف في المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، وشدّد على أهمية المواصلة في هذا الاتجاه بما يعزّز تواجد تونس والجزائر في مختلف الهيئات والمنظّمات البرلمانية العربية والافريقية والدولية، ولا سيما منها البرلمان الافريقي.
كما أكّد العمل المشترك لمزيد تعزيز التعاون الثنائي خاصة في الجانب الاجتماعي والاقتصادي والثقافي والأكاديمي وكذلك في مجال تسهيل تنقّل الاشخاص بين البلدين. وبيّن أنّ التاريخ المشترك والروابط الحضارية العريقة والتقارب بين الشعبين تعدّ مؤشرات إيجابية يجب توظيفها في مزيد تقوية التعاون على أساس نظرة موحّدة واستشرافية لتحقيق التكامل والاندماج ودعم التنمية الاقتصادية، فضلا عن تعزيز التقارب الثقافي ودفع التعاون القائم في هذا المجال للتصدّي لكل محاولات الاستهداف.
وأعرب أعضاء الوفد البرلماني الجزائري عن ارتياحهم للدفع المتواصل الذي ما فتئ يشهده التعاون البرلماني بين تونس والجزائر. وأكّدوا الرغبة في مزيد دعمه اعتبارا للدور الذي يضطلع به البرلمانيون في مزيد توثيق عرى الصداقة ودفع التعاون الثنائي. وأبلغوا بالمناسبة رئيس مجلس نواب الشعب تحيّات السيد إبراهيم بوغالي رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري والسيد عزوز ناصري رئيس مجلس الأمة الجزائري، وتمنياتهما بمزيد الرّقي والنجاح لتونس.
وأكّدوا أنّ تطوّر العلاقات البرلمانية يساهم بصفة فاعلة في تعزيز التقارب، مبرزين ضرورة تكثيف فرص اللقاء لتدارس المسائل ذات الاهتمام المشترك وآليات تطوير التعاون الثنائي. واعربوا عن الأمل في التوصّل الى إقامة منطقة اقتصادية حرّة بين البلدين في ضوء الإمكانيات المتوفّرة وما يحدو الشعبين الشقيقين من عزم على تعزيز الروابط الثنائية.
كما عبّر الضيوف عن الأمل في توظيف العلاقات البرلمانية لدفع التعاون على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف، معربين في ذات السياق عن الرغبة في مزيد تكثيف التشاور وتنسيق المواقف خلال اجتماعات المنظمات البرلمانية العربية والافريقية والدولية وخاصة على مستوى البرلمان الافريقي، والسعي المشترك الى الاضطلاع بأدوار فاعلة وريادية ضمن هذه المنظمات بما يسهم في خدمة مصالح الشعوب العربية والافريقية ويقوّي اللحمة بينها ويساعد على مواجهة مختلف التحديات